شرق كنعان يخسر اعز  صديق 

 

مات الشيخ بيار الجميل وعلى لسانه

حرية - سيادة - استقلال

 

 

استشهد ليلة الاستقلال

استشهد من اجل ان يبقى لبنان موحّد الى الأبد

استشهد من اجل علمنة السياسة في لبنان

 

استشهد وهو يقول: لندعم الصناعة في لبنان

 الجميع يودّع الشيخ بيار

 

اراد ان يودّع جده الشيخ بيار قبل ان يذهب

 

الجميع يبكي  ويودع امير المنابر الشيخ بيار

  

لن ننساك يا عريس الشباب

 

لن ننسى صوتك في ساحة الحرية

 

لا تبكي يا فخامة الرئيس

سيبقى الشيخ بيار معنا على طول

 

حتى ابناء شرق كنعان رح يشتاقولك

 

كمان اجا البطرك والحكيم والوليد والسعد ودولة الرئيس تيودعوك

ويصلولك، ويقولولك انت رح تبقى بقلبنا وبضميرنا ما تخاف

 

امي رح بشتاقلك، البيت فاضي بلاك

 

حبينا نشارك بوداعك ونقلك رح نضل نحبك

 

 

حبينا نصليلك ونقلك شوف

المسيحيي اجو يودعوك

والاسلام اجو يودعوك

والدروز اجو يودعوك

كل اللبنانيي اجو يودعوك

 

لكن فيك تسأل ربنا،  مين إغتالك؟؟؟

 


 

رئيس محفل شرق كنعان

جوزف ابوزهره

يروي علاقته بالشيخ بيار الجميل

 بتاريخ 22/8/2000 قبل الظهر اتصل بي الصديق المنتج والمخرج التلفزيوني الأستاذ ايلي المعلوف يطلب مني الحضور الى مكتبه في الرابية لتناول كوب من القهوة مع شخص موجود عنده، فسألته من هو هذا الشخص فقال لي الشيخ بيار الجميل، فقلت له الوقت لا يسمح لي الان، وانا لا اعرفه، فقال لي انه الشيخ بيار امين الجميل ابن الرئيس الأسبق،  يريد ان يتعرف عليك،  فوافقت، وبعد نصف ساعة كنت جالساً  مع الشيخ بيار الجميل في مكتب الأستاذ ايلي المعلوف في الرابية، بعد حديث مطول قال لي الشيخ بيار لقد ترشحت على الانتخابية النيابية في المتن الشمالي عن المقعد الماروني،  واريد مساعدة شرق كنعان في هذه المرحلة، فسألته لماذا لا تطلب المساعدة من حزب الكتائب وانت والدك ابن مؤسسي هذا الحزب العريق، فقال ان الحزب رشح رئيسه الحالي الدكتور منير الحاج، وانا مرشح شخصي،  وان الحزب منقسم الى قسمين واريد ان يكون في مجلس النواب،  جيل جديد بفكر جديد،  وبعلمنة جديدة،  لأن هذا البلد لا ينهض الا بشبابه المثقف العلماني، فسألته كم من الاصوات عندك وانت بحاجة لأي عدد،  فقال لي انني بحاجة الى ثلاثة آلاف صوت واصبح نائباً في البرلمان، فجاوبته اذا اعطيتك اكثر من خمسة آلاف صوت فهل يعجبك هذا، فضحك وقال من أين ستعطيني هذه الكمية من الاصوات، فقلت له عندنا في المتن الشمالي اكثر من عشرة آلاف أخ ماسوني، سنتصل بهم ونطلب منهم ان يصوتوا لك في الانتخابات،  فقال حرفياً واللائحة التي انتمي اليها الن تصوتوا لها ؟ فقلت له لا، لن نصوت لهم، لأننا اعطينا وعداً لللائحة الثانية وانت الوحيد الذي نريد ان نعطيك ليس لأنك أبن الرئيس السابق للجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الجميل،  وليس لأنك من بيت آل الجميل،  بل لأننا بحاجة الى شخص مثلك في مجلس النواب،  ولبنان بحاجة لك. فضحك من شدة الفرح، وطلبت من مرافقه ان يجلب لي دفتر اسماء وارقام هواتف الأخوان من السيارة،  فذهب وجلب لي دفتر الأسماء، جلسنا سوياً في زاوية مكتب ايلي المعلوف، ثم بدأت في الاتصالات وكان الاتصال على الشكل التالي ( معك اخيك جوزف ابوزهره يريد ان يتكلم الشيخ بيار امين الجميل) فكنت اناوله الهاتف ليتكلم مع الأخ،  وبعد الانتهاء كنت اقول للأخ ارجو منك ان تصوّت انت وعائلتك للشيخ بيار الجميل، فكانت مفاجئة من جميع الاخوان بهذا الاتصال،  وبقينا على هذا المنوال حتى ساعة متأخرة من الليل،  وكان لي آخر اتصال مع مسؤول احد الاحزاب الارمنية في برج حمود، وطلبت منه المساعدة في دعم الشيخ بيار في الاصوات الارمنية،  فقال لي:  سنعطي الشيخ بيار تحت الطاولة وفي السر دون علم احد،  فوافقت،  وبعد الانتهاء من المكالمة قال لي الشيخ بيار، ان الارمن لن يصوتوا لي،  فقلت ستنتهي الانتخابات وسترى مئات الاصوات في صناديق الانتخابات من اخواننا الارمن، حقيقة انتهت الانتخابات وفاز الشيخ بيار الجميل ونال حصة كبيرة من اصوات الارمن،

اصبحت علاقتنا بالشيخ بيار قوية ومتينة، وفي احد الأيام اتصل بي وقال اريد ان اقوم بزيارة لمقر شرق كنعان في الفنار لأتعرف على هذه المؤسسة العريقة فرحبنا بزيارته،  وهيّأنا له استقبالاً يليق به وكان يرافقه ايضاً الأستاذ ايلي المعلوف، تفقدا ارجاء المؤسسة وانذهلا لوجود هكذا محفل ماسوني بهذه الضخامة في لبنان.

وقبل استشهاده بيومين قرر جميع الاخوان ان يذهبوا الى بيته  في الرابية لتهنئته شخصياً بعيد الكتائب اللبنانية،  ولكن القدر سبقنا ويد الغدر التي تريد تدمير لبنان واقتصاده وشعبه الطيب،

اغتالت رجل الأستقلال،

رجل الحرية،

الرجل الذي ظهر الى العلن دون اللجوء الى ارث العائلة والحزب،

الرجل الذي دخل الى قلوب الناس بسرعة هائلة،

 لقد اغتال الخونة والزعران  بيار الجميل، لقد اغتالوا جسده لكن لن يقدروا ان يغتالوا افكاره واعماله التي ستبقى مرسخة فينا الى الأبد.  

  


 

بيار الجميل قبل مقتله طلب من عائلته السفر خوفا على حياتها



كان الوزير بيار الجميل خائفاً مما سيجري خلال الشهرين المقبلين، فدعا زوجته باتريسيا الاسبوع الماضي الى «اخذ الولدين» خارج لبنان قائلاً لها: «الفترة صعبة واذا مرت هذه السنة على خير نكون قد تجاوزنا القطوع».
الجميل كان على حق، وزوجته باتريسيا الضعيف، الناشطة معه في حزب «الكتائب اللبنانية» الذي أسسه جده بيار الجميل، لم تستطع ان تلبي رغبته بالسرعة التي ارادها، فبقيت لتشهد اغتياله.

 

 


الجميل يوم زفافه مع عروسه باتريسيا الضعيف

 



ولد بيار امين الجميل في 23 سبتمبر (ايلول) 1972 وفي فمه «ملعقة السياسة»، فوالده امين كان نائباً في البرلمان قبل ان ينتخب رئيساً للجمهورية عام 1982. وكان الاسم الذي حمله ارثاً ثقيلاً، فقد أخذه من جده، مؤسس حزب «الكتائب» الذي ارتبط اسماً وسيرة، ببداية الحرب اللبنانية، وبقي بيار الجد واحداً من رجالات لبنان البارزين، قبل الحرب وخلالها.

درس بيار امين الجميل في مدرسة الشانفيل، وفي المدرسة اليسوعية في نيس )فرنسا)، ثم عاد الى لبنان بعد انتهاء الحرب، حيث تخرج من كلية الحقوق في «جامعة الحكمة»، حاملاً شهادة البكالوريوس. وأصبح، بعد ذلك، محامياً في الاستئناف، لكنه بقي ملتصقاً بالعمل السياسي، قدر «آل الجميل» الذين فقدوا في العام 1982 عمه رئيس الجمهورية المنتخب بشير الجميل قبل ان يتسلم مسؤوليات الرئاسة، فيما قتلت قبل ذلك بعام طفلته مايا بشير جميل في تفجير سيارة. عمل بيار الجميل (الحفيد) في صفوف المعارضة في التسعينات، الى ان قرر والده العودة الى لبنان عام 1998، فترشح الابن للمقعد الماروني في «المتن الشمالي»، ودخل مجلس النواب عام 2000، لمع نجمه بين الشباب واحبه الناس بسرعة هائلة، ترشح للمرة الثانية عام 2005 وكان الوحيد الذي نجح من لائحته،  عين  وزيراً للصناعة في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة اراد في خلال مئة يوم ان يضع روزنامة للصناعة في لبنان، وضع شعار كبير،

 

بتحب لبنان

                      حب صناعتو

 

من اجل لبنان، ومن اجل شعبه، من اجل استقلاله، ومن اجل صناعته ذهب الشيخ بيار

  

 

 

    back