`

 سمير قصير

 

 

سمير قصير الرجل الذي لا يخاف

استشهد لأنه آمن بلبنان

استشهد لأنه احب الصحافة

استشهد لأنه قال الحقيقة

اليوم ذهب سمير قصير

 اليوم كُسر قلم حر آخر

 اليوم تبكي الحرية أحد أبناءها

اليوم استشهد سمير قصير من اجل وطن اسمه لبنان

 

من قتل سمير قصير؟

الكل يريد أن يعرف. الكل يرفع الصوت مطالباً بالحقيقة و يبقى السؤال دون جواب، لأن الكل، أو معظمهم لئلا نظلم هذا الكل ، يعرف ضمناً من هي الجهات التي تقتُل في لبنان، من يملك أسلحة و أجهزة و مقدرات و مخابرات ووسائل مرئية و غير مرئية ...

للأسف ليست جهة واحدة...

إجتمع شمل اللبنانيين في الرابع عشر من آذار، معظمهم على الأقل ، حملوا العلم اللبناني مسيحيين  ومسلمين ، عرب و آراميين، تحت راية القرار الدولي و مظلة  الأمم المتحدة ، و فرح الشعب بالاستقلال الجديد الحقيقي . جمعتهم مصيبة استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه  فتوحدوا. لكن الحقيقة المرة عادت  وفرقتهم ما أن هبت رياح الإنتخابات  والمصالح الخاصة و بان الجمر تحت الرماد ، تلهوا بالتمثيلية المستمرة على المسرح السياسي و تناسوا أن هناك من يتربص بهم و بحريتهم في التعبير وتقرير المصير،جهات أو نظام أمني كما يحلو للمعارضين تسميته.

الذي قتل سمير قصير هو ، كما يحلو للبعض أن يسميه ، هذا الشبح الذي يمسك بالبلاد و العباد و ينحر الديمقراطية الهشة التي يتغنى بها الرواد الجدد للسياسة.

من قتل سمير قصير اليوم قتله لأنه صوت صارخ في البرية ، لأنه صوت وطني وحرّ رفض الخضوع لسوط القوي المحتلّ و الارهابي المدعوم من هذا المحتلّ فأصبح قلمه أقوى من أسلحتهم و كلمته تهز عروشهم المبنية على تدمير آمال و طموحات هذا الشعب الذي يعيش في ظلّ بلدٍٍ يعتبر من الدول الثالثة أو الرابعة أو أكثر، و لن يُسمح له بأن يتقدم ما لم تطبق ديمقراطية التعبير بكلّ معانيها و مفاهيمها الدولية  وليس طبعاً كما هي في لبنان على قياس أشخاص معينين ، بكل ما للكلمة من معنى ، و نسبة لأهوائهم الشخصية.

ضحية أُخرى تُسوّد صفحة لبنان أمام العالم الحرّ ، و شهيد آخر للفكر و للكلمة ضحّى بحياته الشابة لتبقى الصحافة مشعلاً ، و لو خافتاً، يضيء ظلمة لبنان.

من قتل سمير قصير ربح معركة في حربٍ ، سيخسرها ، ليوصل رسالة تحذير لكل من تؤول له نفسه بقول الحقيقة و الدفاع عنها ...

الرسالة وصلت و لكننا سنكمل الطريق ، سنكمل بناء لبنان الجديد الذي نريد ه نحن لا هم .

 

 

 

    back